تحديث 15 سبتمبر 2026: كشفت بيانات حكومية حديثة عن تشدد واضح في تعامل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) مع ملفات اللجوء الكنسي (Kirchenasyl). وبحسب الأرقام التي أصبحت محور تقارير حديثة في 12–14 سبتمبر 2026، لم يؤدِ سوى 3 من أصل 402 ملفًا جرى فحصه في النصف الأول من 2026 إلى استخدام ألمانيا لحقها في تولي مسؤولية إجراءات اللجوء، بينما رُفضت 399 حالة.
ما هو اللجوء الكنسي؟
اللجوء الكنسي ليس نوعًا جديدًا من الإقامة ولا يمنح الشخص حقًا تلقائيًا بالبقاء في ألمانيا. في الممارسة، تستقبل بعض الكنائس أشخاصًا مهددين بالنقل أو الترحيل عندما ترى وجود حالة إنسانية استثنائية، وتطلب إعادة فحص الملف. وغالبية هذه الحالات ترتبط بإجراءات دبلن أو تحديد الدولة الأوروبية المسؤولة عن طلب اللجوء.
الأرقام الجديدة: 3 حالات فقط من 402
بحسب البيانات المستندة إلى جواب الحكومة الاتحادية على استفسار برلماني، أدى فحص 402 ملفًا في النصف الأول من عام 2026 إلى Selbsteintritt في ثلاث حالات فقط. ويعني ذلك أن ألمانيا قررت في هذه الحالات تولي مسؤولية فحص طلب اللجوء بدل تنفيذ نقل الشخص إلى الدولة الأوروبية الأخرى المسؤولة.
وفي المقابل، لم يُقبل طلب إعادة النظر بهذه الصورة في 399 حالة من الملفات التي جرى فحصها. كما سُجل في النصف الأول من 2026 ما مجموعه 605 حالات Kirchenasyl مرتبطة بإجراءات دبلن، إضافة إلى 14 حالة دون ارتباط بدبلن.
لماذا هذه الأرقام مهمة؟
الأهمية العملية لا تكمن في الرقم وحده، بل في أن اللجوء الكنسي لم يعد ينبغي النظر إليه باعتباره وسيلة مضمونة لإيقاف نقل دبلن أو لتحويل المسؤولية إلى ألمانيا. البيانات تشير إلى أن BAMF يفحص الحالات بصورة صارمة جدًا وأن قبول حالة إنسانية تؤدي إلى Selbsteintritt أصبح استثنائيًا للغاية.
مقارنة مع عام 2025
في عام 2025 سُجلت 1,750 حالة لجوء كنسي مرتبطة بدبلن، بينما انخفض العدد إلى 605 حالات خلال النصف الأول من 2026. كما أن طريقة انتهاء الملفات تغيرت بوضوح: وفق البيانات المنشورة، كان عدد ما يسمى «الإنهاءات الأخرى» مرتفعًا في 2025، في حين تراجع بشدة في النصف الأول من 2026. هذه الفئة قد تشمل حالات انتهت فيها مهلة النقل، وهو أمر يمكن أن يؤدي في بعض ملفات دبلن إلى انتقال المسؤولية إلى ألمانيا، بحسب الظروف القانونية لكل ملف.
هل يعني Kirchenasyl أن الترحيل أصبح ممنوعًا؟
لا. مجرد وجود الشخص في Kirchenasyl لا يمنحه إقامة ولا يؤدي تلقائيًا إلى إلغاء قرار BAMF أو قرار النقل. ويجب فحص القرار الأصلي، الدولة المسؤولة، المهل القانونية، الوضع الصحي والعائلي، والظروف الفردية في دولة النقل بصورة مستقلة.
ماذا يجب على المتضررين الانتباه إليه؟
في ملفات دبلن تحديدًا، للمهل دور حاسم. كما أن الطعن القضائي وبعض الإجراءات قد تؤثر في حساب المهل بحسب الحالة. لذلك لا ينبغي الاعتماد على Kirchenasyl وحده أو على تجارب أشخاص آخرين. وجود مرض خطير، روابط أسرية، ظروف خاصة بالأطفال أو خطر معاملة غير إنسانية في دولة النقل قد تكون له أهمية قانونية، لكن يجب إثباته وتقييمه في الملف الفردي.
هل صدر قانون جديد؟
لا. الأرقام الجديدة لا تمثل قانونًا جديدًا أقره البرلمان، ولا تعني إلغاء Kirchenasyl. إنها تكشف عن ممارسة شديدة الصرامة لدى BAMF في الملفات التي تمت مراجعتها. كما أن الانتقادات السياسية لهذه الممارسة تبقى مواقف سياسية ولا تغيّر القانون تلقائيًا.
الخلاصة
الرسالة العملية من أحدث الأرقام واضحة: اللجوء الكنسي لا يضمن بقاء الشخص في ألمانيا، وBAMF لم يستخدم Selbsteintritt إلا في 3 من 402 حالة تم فحصها في النصف الأول من 2026. لذلك يجب التعامل مع كل ملف دبلن مبكرًا، وفحص المهل وأسباب الطعن والظروف الإنسانية الفردية بدقة.
المصادر
- وثائق الاستفسار البرلماني حول إحصاءات اللجوء ودبلن – مع روابط إلى وثائق Bundestag الرسمية
- Evangelisch.de / epd – Bundesamt erkennt Kirchenasyle selten als Härtefälle، 12.09.2026
- EAD/IDEA – Bundesamt lehnt fast alle Kirchenasyl-Härtefälle ab، 14.09.2026
تواصل مع Markaz24
إذا كان لديك قرار دبلن، قرار من BAMF، تهديد بالنقل إلى دولة أوروبية أخرى أو مشكلة تتعلق بالإقامة واللجوء، يمكنك التواصل مع Markaz24 لفحص حالتك الفردية.
الموقع: https://markaz24.com
الهاتف / واتساب: +49 15565 770873
ملاحظة قانونية: يقدم هذا المقال معلومات عامة لأغراض التوعية ولا يغني عن فحص المستندات والظروف الخاصة بكل حالة، ولا يُعد بديلاً عن الاستشارة القانونية الفردية.
© Markaz24 – جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر ورابط المقال، ولا يجوز إعادة نشر المحتوى كاملًا دون إذن مسبق.