تحديث 13 سبتمبر/أيلول 2026: خلال الساعات الأخيرة عاد الجدل بقوة في ألمانيا حول حدود سلطة أي حكومة إقليمية مستقبلية في ملفات الهجرة واللاجئين والترحيل. وزيرة العدل الاتحادية شتيفاني هوبيغ شددت على أن الموظفين والموظفات الحكوميين ملزمون بالدستور والقانون، وأنه إذا تلقى الموظف تعليمات يراها غير قانونية فعليه أن يثير اعتراضه داخل الإدارة، ولا يكفي القول إنه ينفذ الأوامر فقط.
جاءت تصريحات هوبيغ بعد فوز حزب AfD في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت، وفي ظل نقاش سياسي واسع حول مقترحات الحزب في ملف الهجرة و«الترحيل/Remigration». وفي 13 سبتمبر 2026، تناولت وسائل إعلام ألمانية أيضًا احتمال اللجوء — في حالة خرق دستوري جسيم — إلى ما يسمى Bundeszwang المنصوص عليه في المادة 37 من القانون الأساسي الألماني.
ماذا قالت وزيرة العدل شتيفاني هوبيغ؟
وفق تقرير لوكالة الأنباء الألمانية نُشر في 12 سبتمبر 2026، قالت هوبيغ إن الموظفين العموميين يقسمون على الدستور، ولذلك فهم ملزمون بالقانون حتى إذا تغيرت الحكومة السياسية في الولاية. وأضافت أن الموظف الذي يعتقد أن توجيهًا معينًا غير قانوني يجب أن يوضح اعتراضه داخل الإدارة.
كما حذرت الوزيرة من أن صعود AfD يغير المناخ السياسي، وقالت إن الأجواء أصبحت أكثر حدة، خصوصًا تجاه اللاجئين ووسائل الإعلام الحرة والمخالفين سياسيًا.
ما هو «Bundeszwang»؟
المادة 37 من القانون الأساسي الألماني تنص على أنه إذا لم تلتزم ولاية اتحادية بالواجبات المفروضة عليها بموجب القانون الأساسي أو قانون اتحادي آخر، فيمكن للحكومة الاتحادية — بموافقة مجلس الولايات Bundesrat — اتخاذ التدابير اللازمة لإجبار الولاية على الوفاء بالتزاماتها.
هذا الإجراء استثنائي جدًا، ولا يعني أن الحكومة الاتحادية تستطيع التدخل لمجرد وجود خلاف سياسي مع حكومة ولاية. كما أن مجرد تصريح وزيرة العدل أو سياسي آخر عن هذا الخيار لا يعني أنه تم تفعيله أو أن هناك قرارًا نافذًا الآن.
ما علاقة ذلك بالهجرة واللاجئين؟
الأهمية العملية لهذا النقاش تكمن في أن ملفات اللجوء والإقامة والترحيل لا تخضع للإرادة السياسية الحرة بلا حدود. حتى إذا تبنت حكومة ولاية سياسة أكثر تشددًا، تبقى السلطات ملزمة بالقانون الأساسي، والقوانين الاتحادية، والقانون الأوروبي، وقرارات المحاكم.
وهذا يعني بصورة عامة أن أي تعليمات إدارية تتعلق باللاجئين أو الأجانب يجب أن تستند إلى أساس قانوني. لا يجوز مثلًا اعتبار تصريح سياسي بحد ذاته سببًا كافيًا لسحب إقامة، أو تنفيذ ترحيل، أو رفض طلب لجوء، أو إنهاء حماية. كل حالة تخضع للإجراءات والقواعد القانونية المختصة، ويمكن أن تكون خاضعة لرقابة المحاكم.
هل تغير شيء قانونيًا اليوم بالنسبة لأصحاب الإقامات أو طالبي اللجوء؟
لا. حتى الآن نتحدث عن تصريحات سياسية ودستورية مهمة، لكنها لا تشكل قانونًا جديدًا ولا تعدل قانون الإقامة أو قانون اللجوء بشكل مباشر. لذلك لا يوجد بسبب هذه التصريحات وحدها تغيير فوري في أوضاع أصحاب الإقامات أو طالبي اللجوء أو الحماية.
مع ذلك، هذه التطورات مهمة لأنها توضح أن النقاش السياسي حول الهجرة في ألمانيا يدخل مرحلة أكثر حساسية، وأن مؤسسات الدولة نفسها تناقش منذ الآن حدود ما يمكن لحكومة ولاية أن تفعله قانونيًا.
ما الذي يجب الانتباه إليه عمليًا؟
إذا صدر في المستقبل قرار فردي من دائرة الأجانب أو جهة أخرى — مثل رفض إقامة، سحب إقامة، قرار ترحيل، أو إجراء يمس الحماية — فيجب تقييم القرار نفسه قانونيًا، وليس الاعتماد على التصريحات السياسية العامة. المهل القانونية للاعتراض أو الطعن قد تكون قصيرة جدًا في بعض الحالات.
المصادر
• القانون الأساسي الألماني، المادة 37: gesetze-im-internet.de – Art. 37 GG
• Deutschlandfunk، 13.09.2026: Hubig und Frei bringen „Bundeszwang“ ins Gespräch
• Süddeutsche Zeitung / dpa، 12.09.2026: Hubig warnt: Beamte in der Pflicht
تواصل مع Markaz24
للاستفسار عن قضايا الإقامة، اللجوء، التجنيس، لمّ الشمل والتأشيرات في ألمانيا:
الموقع: https://markaz24.com
الهاتف/واتساب: +49 15565 770873
ملاحظة قانونية: هذا المقال يقدم معلومات عامة ولا يشكل استشارة قانونية فردية، ولا يغني عن فحص ظروف كل حالة ووثائقها ومهلها بشكل مستقل.
© Markaz24 – جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر ورابط المقال، ولا يجوز إعادة نشر المحتوى كاملًا دون إذن مسبق.