التشريع القضائي التحليلي

كانت هناك عدة محاولات لوضع «تعريف مقبول بصورة عامة للقانون». في عام 1972، اقترح بارون هامبستيد أنه لا يمكن إقامة تعريف كهذا. وقال مكوبري ووايت أنه ليس ثمة إجابة بسيطة عن سؤال «ما هو القانون؟». وقال جلانفيل ويليامز أن معنى كلمة «قانون» يستند إلى السياق الذي استخدمت الكلمة ضمنه. وقال إن «القانون العرفي» و«القانون المحلي»، على سبيل المثال، كانا سياقات امتلكت ضمنهما كلمة «قانون» معنيين مختلفين ولا يمكن التوفيق بينهما. وقال ثورمان آرنولد أنه من الواضح أن وضع تعريف لكلمة «قانون» أمر مستحيل، وأنه من الواضح بالقدر ذاته أنه لا ينبغي التخلي في أي يوم وقف بذل الجهد لتعريف الكلمة. ومن الممكن الأخذ بالنظرة القائلة أنه ليس ثمة حاجة لتعريف كلمة «قانون» (مثلًا «فلننسى التعميمات ولنبدأ بحل القضايا»).

وإحدى التعريفات لكلمة «قانون» أنه نظام القواعد والإرشادات التي تتعزز من خلال المؤسسات الاجتماعية لضبط السلوكيات. في كتابه مفهوم القانون، حاجج إل إيه هارت أن القانون «نظام قواعد»، وقال جون أوستين أن القانون كان «أمر سيادة، مدعومًا بخطر العقوبة». ويصف رونالد دوركين القانون بأنه «مفهوم تفسيري» لتحقيق العدالة في نصه الذي حمل عنوان إمبراطورية القانون، ويحاجج جوزيف راز أن القانون «سلطة» للتواسط بين مصالح البشر. يعرف أوليفر ويندال هولمز القانون بأنه «النبوءات بما ستفعله المحاكم في الواقع، وليس أمرًا أكثر طموحًا». في كتابه رسالة في القانون، يحاجج توما الأكويني أن القانون هو تنظيم عقلاني للأمور التي تعنى بالخير العام يقر من قبل من توكل إليه مهمة العناية بالمجتمع. وللتعريف هذا عنصر طبيعي وعنصر وضعي.